الذهبي
537
سير أعلام النبلاء
وأصبهان ، لأدرك إسنادا عاليا ، ولكنه جاور ثلاثة أعوام ، ملازما للحافظ أبي ذر ، فكان يسافر معه إلى السراة ، ويخدمه ، فأكثر عنه ( 1 ) ، وأخذ علم الحديث والفقه والكلام . ثم ارتحل إلى دمشق ، فسمع من : أبي القاسم عبد الرحمن بن الطبيز ، والحسن بن السمسار ، والحسن بن محمد بن جميع ، ومحمد ابن عوف المزني . وارتحل إلى بغداد ، فسمع عمر بن إبراهيم الزهري ، وأبا طالب محمد بن محمد بن غيلان ، وأبا القاسم الأزهري ، وعبد العزيز بن علي الأزجي ، ومحمد بن علي الصوري الحافظ ، وصحبه مدة ، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة ، والحسن بن محمد الخلال ، وخلقا سواهم . وتفقه بالقاضي أبي الطيب الطبري ، والقاضي أبي عبد الله الصيمري ، وأبي الفضل بن عمروس ( 2 ) المالكي . وذهب إلى الموصل ، فأقام بها سنة على القاضي أبي جعفر السمناني المتكلم ، صاحب ابن الباقلاني ، فبرز في الحديث والفقه والكلام والأصول والأدب . فرجع إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلم غزير ، حصله مع الفقر والتقنع باليسير . حدث عنه : أبو عمر بن عبد البر ، وأبو محمد بن حزم ، وأبو بكر
--> ( 1 ) انظر " ترتيب المدارك " 4 / 802 ، و " الصلة " 1 / 201 ، و " بغية الملتمس " : 303 ، و " معجم الأدباء " 11 / 248 . ( 2 ) تحرفت في " الديباج المذهب " 1 / 378 إلى : عروس .